أبو علي سينا
القياس 420
الشفاء ( المنطق )
وليس لقائل أن يقول : فيلزم أن يكون استعمال « 1 » المقدمات الكبرى البينة بأنفسها في القياسات فضلا ، وأن يكون الضمير في ذلك كافيا ، على نحو ما يستعمل . « 2 » فنقول : إن الفضل في القول على وجهين : فضل يكون الاستغناء عنه استؤنف على سبيل أنه قد « 3 » فرغ من إخطاره بالبال « 4 » في ضمن ما قيل ؛ فلو قيل ، لاستؤنف إخطاره بالبال « 5 » مرة ثانية على سبيل التكرير . والثاني : أن تكون النفس تستغنى عن التوقيف « 6 » عليه ، لا أنه « 7 » لو صرح به لكان الأمر يخطر بالبال مرتين ، بل « 8 » لأنه لو صرح به لكان يخطر بالبال أمر سيخطر بالبال ، وإن لم يلفظ بلفظه ، ويكون إذا خطر بالبال « 9 » وإن لم يلفظ به ، خطر مرة واحدة . ويكون خطوره بالبال معاقبا لخطور المصرح به بالبال في زمان ثان ، « 10 » الذي لو صرح بهذا أيضا لكان يخطر بالبال فيه أيضا مرة واحدة . فما « 11 » كان على سبيل القسم الثاني فإنه « 12 » يكون فضلا من حيث هو قول . وأما من حيث هو معنى ، فيكون هو « 13 » محتاجا إليه ، ليس بفضل ، بل لا بد منه في أن يتم المعنى ، كما عرفناك من « 14 » حال الكبرى . لكن التصريح بما صرح به ، واتباعه « 15 » المطلوب ، يخطر بالبال أن القائل أضمر شيئا ، وهو مثلا أنه كل ب آ ، « 16 » فإن كان بينا بنفسه « 17 » استغنى بخطوره بالبال في اتباع « 18 » النتيجة المقدمة عن التصريح به ، وإن لم يكن بينا بنفسه « 19 » طالب به المخاطب ، فقال : ولم وجب أن يكون كل ب آ . فلو لا أنه فهم من المخاطب ما صرح به ، وما لم يصرح به جميعا ، لما
--> ( 1 ) استعمال : ساقطة من س . ( 2 ) على نحو ما يستعمل : ساقطة من س . ( 3 ) قد : ساقطة من س ( 4 ) بالبال ( الأولى ) : مرة د ( 5 ) في . . . بالبال : ساقطة من سا . ( 6 ) التوقيف : التوقف د ، ن . ( 7 ) عليه لا أنه : فيه لأنه ب ، م ؛ عليه إلا أنه ع . ( 8 ) بل : ساقطة من م . ( 9 ) وإن . . . بالبال : ساقطة من سا . ( 10 ) ثان : ساقطة من س . ( 11 ) فما : وما سا ( 12 ) فإنه : + قد ب ، م . ( 13 ) هو ( الثانية ) : ساقطة من د ، س ، سا ، عا ، ن . ( 14 ) من : ساقطة من سا . ( 15 ) واتباعه : فإتباعه ع ( 16 ) ب آ : آ ب سا . ( 17 ) بنفسه : ساقطة من د ، س ، سا ، عا ، ن ( 18 ) اتباع : إنتاج س . ( 19 ) بنفسه : ساقطة من د ، س ، عا .